المقريزي

207

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( دمشق )

93 - أبو بكر البجايي المغربي « * » . حصل له اختلاط عقليّ فاتخذه الناس جنانا وعكفوا عليه ، واعتقدوا فيه من التصرف في الأكوان ما يتفرّد اللّه - جلّت قدرته - به . وزعموا فيه مزاعم لم يبلغها بشر قطّ ، مع كونه يتظاهر بالأكل في نهار رمضان ، ولا يتوجّه لصلاة قطّ . وبلغ من غلوّهم فيه أنه لما مات يوم السبت خامس جمادى الآخرة سنة سبع وتسعين وسبعمائة غسل شخص رجليه بعد موته وشرب غسالتهما تبرّكا بها . وندب السلطان بعض خواصّه للقيام بمواراته ، ودفع إليه مائتي دينار ذهبا . فكانت جنازته تخرج عن الحدّ لكثرة من اجتمع فيها من الناس . ودفن خارج باب النصر « 1 » ، عفا اللّه عنه . * * * 94 - / أحمد بن إبراهيم بن إسحاق الغزّاوي ، شهاب الدين « * * » . كان أبوه أحد نوّاب القضاة الشافعية ، ونشأ فتعلق بالمباشرات « 2 » ، وولي خطابة المدرسة الصّالحية النّجمية « 3 » ، وشهادة الإصطبل السّلطاني « 4 » .

--> ( * ) ترجمته في تاريخ ابن قاضي شهبة 3 / 560 وهو في الدرر الكامنة 1 / 445 « أبو بكر بن عبد اللّه البجائي » والسلوك 3 / 2 / 844 والنجوم الزاهرة 12 / 143 والدليل الشافي 2 / 824 ووفاته فيه سنة 800 خلافا للمصادر كلها . ( 1 ) باب النصر : تقدم التعريف به في حواشي ص 160 . ( * * ) ترجمته في تاريخ ابن قاضي شهبة 3 / 226 والدرر الكامنة 1 / 82 والسلوك 3 / 570 وإنباء الغمر - وفيات سنة 789 . ( 2 ) المباشرة : وظيفة إدارية ، ويعين المباشر من قبل الحاكم في عهد المماليك ، ويخصص كل منهم بجهة يقوم عليها ، فمنهم مباشرو العمائر ، وهم يتولون ما ينشأ من الأبنية للدولة ، ومنهم مباشرو الأوقاف وهم الذين يتولون شؤون الأوقاف من إنشاء وصيانة ( دوزي ) . ( 3 ) تقدم التعريف بها في حواشي ص 95 . ( 4 ) الإصطبل السلطاني تقدم التعريف به ص 105 .